محمد الناصر للتخليص الجمركي


    قصة حجرف الذويبي

    شاطر
    avatar
    الشبل
    عضو

    عدد الرسائل : 29
    العمر : 33
    الموقع : أبها
    نقاط : 96
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010

    قصة حجرف الذويبي

    مُساهمة  الشبل في الجمعة 25 فبراير 2011, 5:23 am

    حجرف الذويبي من قبيلة حرب القبيلة المشهورة في جزيرة العر
    . . . كان حجرف مشهوراً بالكرم , فقد كان ينفق كل ما يملك ولا يه
    إكراماً لضيفه أو لشخص يطلب منه العون . . . وإذا لم يجد شيئاً يذبح
    شاة أولاده التي يشربون حليبها أو يذبح مطاياه التي يرتحل عليها , وفي
    كل مرة كان بنو قومه يجمعون له من إبلاً ويعطونه إياها عوضاً لما أتلفه بالكرم
    . . . وكلما جمعوا له من إبل أو غنم أتلفه بين ذبيح لصاحب حق من الضيفان وعطية
    لطالب المعروف من العربان ولا يزال هذا من فعله حتى يخرج من جميع ماله , وهك
    . . . وفي أحد الأيام كان حجرف وقبيلته نازلين بالقرب من الماء بالصيف وقد
    أتلف حجرف حلاله كله بالكرم , وأرادت القبيلة أن تجمع له كالعادة فقال بعضهم
    . . . لِمَ لا نعطي حجرف درساً قبل أن نعطيه الإبل لعله أن يمسك على الأقل
    مطاياه التي يتنقل عليها ؟ . . واتفقت القبيلة كلها على هذا الرأي . . . فقد
    قرروا أن يرحلوا ويتركوه , حتى يعرف مدى حاجته إلى الرواحل التي تحمله ,
    فإذا مرت مدة صالحة للاعتبار , أرسلوا له من الإبل ما يحمله وأهله . . .
    حتى إذا ما أحس بحاجته إلى الإبل وبعد مرور أيام يرسلون له الإبل
    التي يتنقل عليها وبالفعل رحلوا وتركوه وهو ينظر لهم فلم يلتفت
    إليه أحد حتى بقي في مكانه عند الماء وحيداً . . . وبالمساء أخذت
    زوجته تكثر عليه الكلام واللوم , وتحاول أن تنصحه بأنه لو كانت
    لديه مطاياه لعانق قبيلته ولحق بها . . . وهكذالم ينم حجرف ليلته
    تلك فهم يريدون منه أن يتخلى عن طبع اشتهر به وعرف نفسه من
    خلاله وهو لا يستطيع وفي الصباح الباكر خرج حجرف من بيته يملأ
    قلبه الحزن والهم , وقصد إلى مكان مرتع كعادة البدو في ضيقهم يبحثون
    عن المكان العالي ويبثون حزنهم من خلاله حتى تذهب الهموم فيعودوبعد أن
    وقف في هذا المكان وتلفت فإذا داب أعمى يقف أمام باب جحره فاتحاً فمه ولا
    يتحرك وإذا بعصفور يقع على فم الداب ظناً منه أنه غصن شجرة فيلتهمه الداب
    ويدخل جحره . . . و حجرف يراقبه ولم يبارح مكان حتى جاء وقت العصر , فإ
    بالداب يخرج ثانية ويفتح فمه كالمرة السابقة ويأتي طير آخر ويقع في فمه فيلتهمه
    ويعود لجحره . أدرك حجرف أن الذي يرزق هذا الداب لن يتركه أبداً . . . فأنشد يقولs









    يـقـول بــن عـيّـاد وان بـــات لـيـلـه
    مـانـي بمسكـيـن همـومـه تشـايـلـه
    قــال الذويـبـي والذويـبـي حـجــرف
    مـثـايـلٍ مـــن لـبّــة الـقـلـب قـايـلــه
    مـانـي بـولـد هــدلاٍ لـيـا قـــلّ كـيـلـه
    جـرف باهـل بيتـه وضاقـت محايلـه
    انــا لـيــا ضـاقــت عـلـيّـه تـفـرجـت
    رزقي على اللي ماتحاصـى فعايلـه
    يرزقنـي رزاق الهوايـش بجحـرهـا
    لاخـايـلـت بـــرقٍ ولاهـــي بحـايـلـه
    يــارزق غـيــري يـامــلا مايجـيـنـي
    لاجـــم هـيـافــا معـتـلـيـنٍ رحـايـلــه
    ولانـي علـى رزقــي بخـبـلٍ لغـيـري
    ورزقـي يجـي لـو كـل حــيٍ يحايـلـه
    تشـب نـارٍ يجـذب الضـيـف ضـوهـا
    وان خبـتـت زدنــا حطبـهـا سقايـلـه
    والله مانـكـره ضـيــوفٍ لـيــا لـفــوا
    صعلـوك والا مـن معـالـي حمايـلـه
    وحلّيـت فـي داري خــلاوي لحـالـي
    وترى الفرج مضمون والرب قايله
    وذبحـت انـا سبـع الركايـب لاهلـهـا
    فـي حـزةٍ عـيّـا عـلـى الــزاد كايـلـه
    ربـعـي قبـايـل حــرب يـاقــل مـالــي
    لاركـبـت غـبـر السنـيـن وشحايـلـه
    اللـي وقــد بـمـراح تسعـيـن عـاقـر
    وشكـرت انـا منهـا جـزايـل فعايـلـه
    وربعـي قبايـل حـرب حرابـة الـدول
    كـم دولـةٍ راحــت فخـرهـا فشايـلـه
    طهمان باشـه يـوم شـاف الحرايـب
    رمـــاح وسـيــوف تـلـظـى فـتـايـلـه
    وبـاشـة طـيـره قــام تسعـيـن لـيـلـه
    ثــم انـهـزم للـتـرك يشـكـي بـلايـلـه
    وهـذي قبـايـل حــرب ياجـاهـلٍ بـهـا
    كــم دولــةٍ راحــت تـوقّــد غـلايـلـه
    فضـنـا عـلـى نـجـدٍ ونــاسٍ ونيـسـه
    الــى انتـحـى جـنـوب والا شمايـلـه
    يشهد لنا وادي الرمـه مـع جوانبـه
    هـــذي عــــدوده بـاقـيــاتٍ مـثـايـلـه
    نــوبٍ نـحـدّ الـغـيـر ونـــوبٍ يـحـدّنـا
    والـلـي خــذوا مـنّـا خـذيـنـا بـدايـلـه
    تسعـيـن قـريـه ماخـذيـنـاه بالـثـمـن
    كسـبٍ بالايـدي يـوم الايديـن طايلـه
    لـي لابـةٍ فرسـان تـدري بهـا الـعـدا
    ندبـهـا قــومٍ عــن الـــدرب عـايـلـه
    ويومٍ بـوادي الـدوم لاعـاد ماجـرى
    اليـوم يجـري مـن معالـي مسايـلـه
    وعينيك يازادي الرمـه علـك الحيـا
    حـوراً تــرّزم شربـهـا مــن ثمايـلـه
    ترعـى بامـان وكـنّ ابـازيـد قدمـهـا
    السيف باليمنى وبها الغيض شايله




    وعندما رجع لامراته وجد غنم و ابل فلحق بقومه فلما سمعوا صوت نجره
    قالو هذا نجر حجرف وكان عنده نجره معروف فسالوه عن سر هذي المواشي
    فاخبرهم بقصته فتلازموا الايعودوا لما فعلوه به

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 أغسطس 2018, 6:55 am