محمد الناصر للتخليص الجمركي


    مقيط ورشاه

    شاطر
    avatar
    الشبل
    عضو

    عدد الرسائل : 29
    العمر : 33
    الموقع : أبها
    نقاط : 96
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010

    مقيط ورشاه

    مُساهمة  الشبل في الجمعة 25 فبراير 2011, 7:09 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






    قصة دارت أحداثها في ( جبلة ) حتى صارت مثلا يضرب لمن لا يقدر عواقب الأمور حيث تقول القصة أن رجلين أحدهما يدعى ( مقيط ) اتفقا على التعاون لجلب أفراخ للصقور من وكرها فالمعروف أن الصقور تفضل بناء أعشاشها في شقوق الجبال النائية، على الواجهات الوعرة وعلى مستوى مرتفع جدا عن سطح الأرض، حتى تكون في منآى عن الصيادين، ومن طبيعة الصقور أنها تأتي بفرخين وربما ثلاثة وفي الغالب يستأثر أحدها بالطعام فيكون نموه أسرع وهذا الفرخ يسمونه ( النادر ) وهو المفضل لدى الصيادين أما الفرخ الثاني وهو الأقل في النمو من الفرخ الأول فيسمونه ( اللزيز )، وإن كانت الفراخ ثلاثة فيكون آخرها ( التبع ) وهذا يكون أضعف الفراخ .






    وتتميز منطقة جبله بصخورها المناسبة لتفريخ الصقور، حيث تذكر القصة أن مقيط وصاحبه شاهدا مفرخة صقور في أحد التجويفات الصخرية العالية والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بعد الصعود لقمة الجبل ثم التدلي بمساعدة ( الرشا ) والرشا هو الحبل المتين الذي يستخدم في العادة لجذب الدلو من البئر .




    وقد اتفق مقيط وصاحبه على أن ينزل مقيط بواسطة الرشا ويمسكه صاحبه حتى يحضر أفراخ الصقور ثم يجذبه لقمة الجبل واتفقا على أن الفرخ ( النادر ) سيكون من نصيب صاحب مقيط المتعلي الذي يمسك الرشا في قمة الجبل أما الفرخ الثاني وهو ( اللزيز ) فهو من نصيب مقيط، فلما نزل ( مقيط ) وصاحبه يرخي الحبل بحذر حتى وصل للوكر، فوجد النادر وأعجبه، ثم زين له الطمع وقلة الإدراك أن يتنصل من الاتفاق، فصاح لصاحبه : إن ( النادر ) لي و ( اللزيز ) لك فقال صاحبه : لكن هذا عكس ما اتفقنا عليه .




    وقد غاب عن ( مقيط ) أن موقفه ضعيف وهو على هذه الحال، فمصيره بيد صاحبه المتعلي والممسك بطرف الرشا، ولكنها الحماقة أعيت من يداويها، فأصر ( مقيط ) على رأيه وصاحبه يحاول أن يثنيه حتى نفد صبر صاحبه ويئس منه وقال :-




    ( يا مقيط هاك رشاك ) فرمى عليه الرشا وهوى ( مقيط ) ورشاه من هذا العلو الشاهق فتمزق أشلاء !!! رحم الله مقيط وصاحبه، فقد تركا لنا هذه القصة التي تروى حتى صارت مثلا يضرب في الحماقة وعدم إدراك عواقب الأمور يقول الشاعر / سليمان بن شريم رحمه الله وأسكنه فسيح جناته :-






    كنك خوي مقيط دهووك وأغووك
    وحقك عطاك رشاك وأقفى وخلاك








    وقد يضرب مثلا للخلاص من الأمر بعد اليأس والقنوط منه فتقول : ( هفة مقيط ورشاه ) أو ( رح مراح مقيط ورشاه ) وقريب منه قول الشاعر / محمد بن عمار رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في ألفيته الشهيرة :-




    الطاء طويت الياس والسد باحيما عاد ليّ شفٍ بظبي البراحي



    لعلها هفّت خفـوق الجناحـياللي سبقوه فوق رجله مطـواة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 11 ديسمبر 2018, 6:04 pm