محمد الناصر للتخليص الجمركي


    قصة لا صرت بالصمان والقيظ حاديك

    شاطر
    avatar
    الشبل
    عضو

    عدد الرسائل : 29
    العمر : 33
    الموقع : أبها
    نقاط : 96
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010

    قصة لا صرت بالصمان والقيظ حاديك

    مُساهمة  الشبل في الجمعة 25 فبراير 2011, 7:18 pm



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    نسمع هذا البيت دائما ولكن بتغيير الشطر الثاني كاملا



    فيقول العيّارون :
    لا صرت بالصمان والقيض حاديك .. اشرب حليب نياق ولا ميرندا !



    طبعا البيت بهذا الشكل فيه شيء من السخافة .. اذا علمت بأن البيت الأصلي هو :



    لا صرت بالصمّان والقيض حاديك00 أيا حسين الدل و أيا ا لمطية .



    عند سماع البيت لأول مره .. تجد ان هناك معاني مجهولة تحتاج الى توضيح
    التوضيح :



    هذا البيت عبارة عن سؤال من شخص لشخص



    ومعنى البيت ( لو كنت في صحراء الصمان وقت الحر والعطش وأنت بلا راحله أو زاد ...وخيرت هل ستختار حبيبتك التي تحبها ( حسيـِن الدل )
    أو ستختار الناقه ( المطيه ) لتذهب بها إلى أهلك أو إلى أقرب ماء وظلال !؟



    ( وحسيـِن الدل ) صفه توظف عادةً لوصف الفتاة الجميلة في القصائد النبطية
    مثلها مثل كلمة ( رعبوب , والجادل , حسين الدلال , وقايد الغزلان , وخشيف الريم , وصافي الثنيه , وضاح الثنيه ) وغيرها الكثير من المصطلحات الشعبية



    البيت هذا له قصه مشهورة من الموروث الشعبي في الجزيرة العربية




    والقصه هي :



    كان فيه رجال شايب وفقير وله ولد واحد وكان والديه ودهم يزوجونه من وحده قريبتهم ولكن الأبن كان عاشق بنت ثانيه من بنات القبيلة
    ووده يعرس عليه, وراح لاهله يخطبه منهم
    ولكنهم طلبوا مهرها ناقة أبوه اللي ماعنده غيره
    ورجع الولد لابوه وعلمه بالسالفه
    وطلب منه ناقتهم الوحيده علشان يقدمه مهرلمعشوقته !



    وكانت هذه الناقه هي كل مايملكون !



    وتحت إصرار الولد
    فكر الشايب في حيله يصرف الولد عن ها البنت
    وقال لولده :بكره ان شاء الله بنروح للصيد بالصحراء
    وبعدين نفكر بموضوعك و بالصبح راحوللصمّان
    ووصلوا منتصف النهار وكان حر بالحيل
    والصحراء قاحلة وما به أي حياة...
    و بالصحراء أراحوا الناقة وأمر الأبو ولده أن يروح بإتجاه
    وهو سيتجه في الاتجاه الثاني
    واللي يشوف منهم الصيد ينادي الثاني
    راح الولد وأختفى عن أنظار أبوه
    رجع الأبو للناقة وفك قيدها وأطلقها
    وهو يعرف أنه بترجع للبيت وكان الماء والزاد مربوط به !
    وجلس الأثنين في الصحراء ويدورون عن من ينقذهم
    وما لقو أحد و أثناء ذلك كان الأبو يردد هذا البيت



    لاصرت بالصمان والقيظ حاديك ..... أيا حسين الدل وأيـا المطيـة ؟



    علشان يثبت أهمية الناقه وان ماله بديل
    ويوم اظلم عليهم الليل شافو نور من بعيد وراحو له واستنجدو به فأكرمهم وضيفهم بالماء والزاد و الراحة
    ويوم اصبحو من بكره جهز لهم ناقة ورحلوا به لاهلهم
    ومازال الأبو يردد البيت السابق وبها الوقت تنبه الولد لمقصد أبوه من وراء ترديد هالبيت



    و رد عليه الولد بكل أدب بها الأبيات



    الله كـريم ولا ومــر بالـتهـاليـك .... ولا ومـر بـفـراق صافي الثنيـه
    لا صرت بيام الرخاء عند أهاليك .... حبة حسين الدل تسـوا المطيـه



    ولما سمع الوالد من الولد ها الأبيات حنّ عليه وأعطاه طلبه .. وزوجه البنت




    اتمنى تعجبكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 أغسطس 2018, 6:55 am